ميرزا حسين النوري الطبرسي
310
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
من الرأس إلى عنان السماء فجاءت إلى الإجانة ، فسمعت أنينا وهو يقرأ إلى طلوع الفجر ، وكان آخر ما قرأ : وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ، وسمعت حول الرأس دويا كدوي الرعد ، فعلمت أنه تسبيح الملائكة فجاءت إلى بعلها ، وقالت : رأيت كذا وكذا ، وأي شيء تحت الإجانة ؟ قال : رأس خارجي ، فقتله الأمير عبيد اللّه بن زياد وأريد أن أذهب به إلى يزيد بن معاوية ليعطيني عليه مالا كثيرا ، قالت : ومن هو ؟ قال : الحسين بن علي ( ع ) فصاحت وخرت مغشية عليها ، فلما أفاقت قالت : يا ويلك يا شر المجوس ، لقد آذيت محمدا ( ص ) في عترته أما خفت من إله الأرض والسماء حيث تطلب الجائزة على رأس ابن سيدة نساء العالمين ( ع ) ؟ ثم خرجت من عنده باكية ، فلما قامت رفعت الرأس وقبلته ووضعته في حجرها ، وجعلت تقبله ، وتقول لعن اللّه قاتلك وخصمه جدك محمد المصطفى ( ص ) فلما جن الليل غلب عليها النوم فرأت كأن البيت قد انشق نصفين وغشيه نور فجاءت سحابة بيضاء فخرجت منها امرأتان فأخذتا الرأس من حجرها وبكتا ، قالت فقلت لهما : باللّه من أنتما ؟ قالت إحديهما : أنا خديجة بنت خويلد ، وهذه ابنتي فاطمة الزهراء ، وقد شكرناك وشكرنا عملك ، وأنت رفيقتنا في درجة القدس في الجنة . قالت : فانتبهت من النوم ، فلما أصبح الصبح جاء بعلها لأخذ الرأس فلم تدفعه إليه ، وقالت : يا ويلك طلقني فو اللّه لا جمعني وإياك بيت ، فقال : ادفعي لي الرأس وافعلي ما شئت ، فقالت : لا واللّه ما أدفعه إليك فقتلها وأخذ الرأس ، وعجل اللّه بروحها إلى الجنة جوار سيدة النساء ( ع ) . رؤيا صادقة فيها معجزة للصادق ( ع ) أمالي أبي علي بن شيخ الطائفة عن أبيه ، عن المفيد ، عن الصدوق ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي ، عن أبيه ، قال : حدثني من يسمع حنان بن سدير ، يقول : رأيت رسول اللّه ( ص ) فيما يرى النائم وبين يديه طبق مغطى بمنديل ، فدنوت منه وسلمت عليه فرد علي السلام ، ثم رفع المنديل عن الطبق فإذا فيه رطب فجعل يأكل منه فدنوت